[ 215 ] (ص) له ؟ ! أم نصدق أنها من أجل أنه لم يكن يأكل حراما ؟ !. وحاول الحلبي أن يجيب: بأن دعاء النبي (ص) يرجع: الى أنه دعا له أن يستجاب له بسبب عدم أكله للحرام، وتمييزه للحرام عن غيره (1) ! !. وهو تأويل بارد، كما ترى، ولا نرى حاجة للتعليق عليه. 2 - لا ندري إذا كان الوقت يتسع لرمي ألف سهم، ولقول النبي (ص) له ذلك، وهو يناوله السهام في ذلك الوقت الحرج جدا ؟ !. ولا ندري أيضا من أين حصل سعد على تلك السهام الالف التي رمى بها ؟ !، وهل كانت تتسع كنانته، وكنانة النبي (ص) - ولو كانت - لهذه الكمية ؟ !. ولا نعرف أيضا ان كانت تلك السهام تصيب المشركين، فيستجاب دعاء الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) له أم لا ؟ ! وإذا كانت تصيبهم، فكم قتل سعد ؟ وكم جرح ؟ ولماذا لم ينهزم المشركون لهذه النكبة التي حلت بهم ؟ !. 3 - إذا كان سعد مستجاب الدعوة، فلماذا لم يدع الله ليفرج عن عثمان حين الحصار ؟ أو ليهدي معاوية الى الحق والتسليم لعلي (ع)، ليحقن دماء عشرات الالوف من المسلمين، ويجنب الامة تلك الكوارث العظيمة التي تعرضت لها ؟ !. وعندما عرض عليه أمير المؤمنين (عليه السلام): أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، طلب منه أن يعطيه سيفا يميز بين الكافر والمؤمن (2)، فلم لم يدع الله أن يعطيه سيفا كهذا، فيستجيب الله له، ما دام أنه كان ________________________________________ (1) المصدر السابق. (2) قاموس الرجال ج 4 ص 315 عن وقعد لنصر بن مزاحم. (*) ________________________________________