[ 221 ] 3 - ويقولون: انه (ص) قد وقع في احدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق مكيدة، فرفعه طلحة، وأخذ بيده علي (عليه السلام). وزاد في الاكتفاء: فقال (ص): من أحب أن ينظر الى شهيد يمشي على وجه الارض فلينظر الى طلحة (1). ولا ندري لماذا اختص طلحة الفار من الزحف بهذا الوسام، دون علي (ع)، الذي لم يثبت أحد سواه، مع أنهما شريكان في مساعدته (ص) على النهوض ؟ !. ثم ان كل من يعثر ويقع، فان من معه يبادرون الى مساعدته، ومعاونته على النهوض، ولا يعتبرون ذلك عملا عظيما يستحق وساما كهذا. 4 - ويقولون: ولما أصاب النبي (ص) ما أصابه، جعل طلحة يحمله، ويرجع القهقهرى. وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه، حتى أسنده الى الشعب. أخرجه الفضائلي (2). ونحن لانصدق أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تقهقر وفر، كما تقهقر غيره، وأخلى ساحة القتال. وقد تقدم تكذيب الامام الصادق لذلك. كما أننا لا نرى أن ما جرى للنبي (ص) قد أفقده القدرة على المشي، ولذا فنحن لا نفهم وجه الحاجة لان يحمله طلحة ثم يضعه ليدافع عنه. كما أننا لا نعرف أين ذهب عنه (ص) أصحابه الثلاثون الذين فاؤا إليه، ثم لحقهم من لحقهم. وأين كان عنه سلمان، وأبو دجانة، وسهل بن حنيف، وعمار، وأخوه ووصيه علي بن أبي طالب، ولم لا يدافعون عنه، ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 430. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 437. (*) ________________________________________