[ 235 ] على الاسلام بسبب ما فعله علي (عليه السلام) لوجدوا أنفسهم أمام تأنيب الضمير، ومحاسبة الوجدان، ولكن كرههم للنبي يوجب خروجهم عن دائرة الاسلام بالكلية، والله هو العالم بواقع الحال. د: عمر في قفص الاتهام: ان لنا هنا أسئلة لابد أن نوجهها الى عمر بن الخطاب، ونطلب منه، الاجابة عليها بصراحة. وهي التالية: 1 - لماذا أخبر أبا سفيان والمشركين بوجود النبي (ص) في ظرف حرج وحساس ككهذا، مع أنه (ص) قد نهاه عن ذلك ؟ 2 - قد جاء عن ابن واقد: أن ضرار بن الخطاب الفهري، قد ضرب عمر بن الخطاب بالقناة يوم أحد، حينما جال المسلمون تلك الجولة، وقال له: يا ابن الخطاب، انها نعمة مشكورة، والله ما كنت لاقتلك (1). لماذا ما كان ليقتله ؟ أليس هو الذي أذل قريشا كما يدعون، وعز به الاسلام كما يزعمون. ؟ وان كنا قد أثبتنا عدم صحة ذلك. أو ليس ضرار هذا كان يتطلب الاكابر من الاوس والخزرج، ليشفي بقتلهم غليل صدره (2) ؟ ! ألم يكن أكثر قتلى المشركين في بدر قد قتلوا بيد المهاجرين ؟ ! فلم لا يشفي غليله من أكابر المهاجرين، ولا سيما ممن هم مثل عمر بن الخطاب ؟ !. 3 - وخالد بن الوليد يحدث وهو بالشام فيقول: لقد رأيتني، ورأيت ________________________________________ (1) مغازي الواقدي ج 1 ص 282، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 عن الواقدي والبلاذري وابن اسحاق، وراجع: طبقات الشعراء لابن سلام ص 63، وفيه أن هذه يد له عند عمر، كان عمر يكافؤه عليها، حين استخلف. وراجع البداية والنهاية ج 3 ص 107 عن ابن هشام. (2) مغازي الواقدي ج 1 ص 237. (*) ________________________________________