[ 199 ] مع أن أولئك الاشخاص لا يملكون تاريخا نظيفا ولا مشرفا، لا في حياتهم السلوكية من حيث الالتزام بأحكام الدين، ولا في مجال التحلي بمكارم الاخلاق، وحميد الخصال. فكان أن عملوا من أجل تبرير انحرافاتهم ومخالفاتهم، وتبرئتهم مما ارتكبوه من جرائم، وموبقات، حتى ما هو مثل الزنا، وشرب الخمر، وقتل النفوس، وسرقة بيت مال المسلمين، وما إلى ذلك، على إختراع إكسير يستطيع أن يحول تلك الجرائم والموبقات، والمعاصي، إلى خيرات، وطاعات ومبرات، وحسنات، يستحقون عليها المثوبة، وينالون بها رضا الله والجنة. وكان هذا الاكسير هو دعوى: أن الصحابة بساطهم مطوي، وإن جرى ما جرى، وإن غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات (1). و " الصحابة كلهم عدول، سواء منهم من لابس الفتن، ومن لم يلابس " وذلك بإجماغ من يعتد به من الامة (2). ________________________________________ (1) أضواء على السنة المحمدية ص 342 عن الذهبي في رسالته التي الفها في الرواة الثقات. (2) راجع: الكفاية في علم الرواية ص 46 - 49 والباعث الحثيث ص 182 و 181 وتدريب الراوي ج 2 ص 214 والسنة قبل التدوين ص 394 و 403 وعنهم وعن فتح المغيث ج 4 ص 35. وراجع: علوم الحديث لابن الصلاح ص 264 و 265 و 268 وعلوم الحديث لصبحي الصالح ص 353 الطبعة الثامنة وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 202 و 203 والاصابة ج 1 ص 9 و 10 والاحكام في أصول الاحكام ج 2 ص 81 و 82 وفواتح الرحموت ج 2 ص 156 وإرشاد الفحول ص 70 و 69 و 64 و 65 والخلاصة في علوم الحديث ص 124 و 94 و 67 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 608. (*) ________________________________________