[ 202 ] حاجة إلى أن يرى النبي (ص) من جديد (1)، إي وتعود إليه عدالته أيضا ! ! 4 - السكوت عما شجر بين الصحابة: لقد كان ولا يزال الجهر بما فعله بعض الصحابة محرجا، بل مخجلا لمن يعتقدون لزوم موالاتهم، والارتباط بهم، ويوجب سلب ثقة الناس بأناس يراد لهم أن يثقوا بهم، بل يراد لهم أن يقدسوهم. ولو فرض أنه يمكن إسكات بعض العوام، بواسطة إطلاق بعض الشعارات البراقة والرنانة، أو بواسطة بعض الفتاوى المختلقة، أو بشئ من الترغيب أو الترهيب، فإن ذلك لا يتيسر بالنسبة لجميع الناس، فلابد من اعتماد أسلوب آخر للخروج من المازق. فقالوا عن الصحابة: " الواجب علينا أن نكف عن ذكرهم إلا بخير " (2). وقالوا: ينبغي للقاص " أن يترحم على الصحابة، ويأمر بالكف عما شجر بينهم، ويورد الاحاديث في فضائلهم " (3). وقد أخذوا على أبي عمر بن عبد البر: أنه قد شان كتابه " الاستيعاب " بذكر ما شجر بين الصحابة (4) ________________________________________ (1) راجع الاصابة ج 1 ص 158 ص 8 وترجمة طليحة وتدريب الراوي ج 2 ص 209 وراجع فواتح الرحموت ج 1 وسلم الوصول ج 3 ص 180. (2) السنة قبل التدوين ص 397 عن المنهج الحديث في علوم الحديث ص 62 عن شرح مسلم الثبوت. (3) القصاص والمذكرين ص 115. (4) الباعث الحثيث ص 179 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 262 وتقريب النواوي (مطبوع مع تدريب الراوي) ج 2 ص 207 والخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص 124. (*) ________________________________________
