[ 204 ] أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره (1). 7 - حتمية توبة الصحابي: وإذا ارتكب الصحابي ما يوجب العقاب له أخرويا، مما توعد الله عباده عليه بالعقاب بالنار، ولم يمكن دفع ذلك عنه، لا بدعوى الاجتهاد، والتأويل، ولا بغير ذلك. فإن علاج ذلك هو بالقول: إن التوبة حتمية الوقوع ممن يعصي منهم (2). 8 - ذنب البدري يقع مغفورا: ولبعض الشخصيات مزيد من الاهمية، فلا يمكن تركها تعصي الله، ثم ننتظر إلى أن تصدر التوبة منها، وهي قد تتأخر بعض الوقت. بل لابد من مغفرة ذنوب هؤلاء فررا. ففتشوا عن تاريخ هؤلاء الاشخاص، فوجدوا أنهم ممن حضر بدرا - وإن لم يعلم عنه أنه قاتل - فجاءت المعالجة لتقدم معيارا جديدا يقول: إن ما يقع من معاص لا يحتاج إلى التوبة، إذا كان مرتكب ذلك ممن شهد بدرا لان أهل بدر مغفور لهم (3). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 203 و 204 عن الخصائص الصغرى، عن شرح جمع الجوامع وراجع: فتح الباري ج 7 ص 237. (2) راجع: فتح الباري ج 7 ص 238 والسيرة الحلبية ج 2 ص 203. (3) راجع: الصحيح من سيرة النبي الاعظم (ص) ج 3 حين الحديث حول غغران ذنب من شهد بدرا. (*) ________________________________________