[ 125 ] وإشتجار، يخاف فساده: فإن مرده إلى الله عزوجل، وإلى محمد (صلى الله عليه وآله) (1). وخامسا: إن الظاهر هو أن سورة النساء قد نزلت بعد السنة السادسة للهجرة، لانهم يقولون: إنها نزلت بعد سورة الاحزاب والممتحنة (2) وهي قد نزلت بعد السنة الرابعة ولا سيما سورة الممتحنة، فإن قصة حاطب بن أبي بلنعة وكتابته لقريش، وإنكشاف ذلك قد كان في قصة الحديبية (3). وثمة شواهد أخرى على ذلك في السورة مثل مجئ النساء المؤمنات في الحديبية، ونزول آية: * (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات إلخ..) * (4). وصرح في رواية إبن عباس: بأن سورة الممتحنة نزلت بعد صلح الحديبية (5). كما أنها قد نزلت بعد سورة: إنا فتحنا لك فتحا مبينا (6) ولا شك في أن هذه السورة قد نزلت في شأن الحديبية وصرح الرواة في آية بيعة النساء ________________________________________ (1) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 147 - 150 والبداية والنهاية ج 3 ص 224 - 226 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 241 - 263 وراجع في الاقوال ص 184 وسنن البيهقي ج 8 ص 106. (2) الاتقان ج 1 ص 11. (3) راجع الدر المنثور ج 6 ص 203 عن ابن مردويه وأبي يعلى، وابن المنذر. (4) الدر المنثور ج 6 ص 205 و 206 و 207 و 208 عن البخاري، وأبي داود في ناسخه والبيهقي في السنن والطبراني، وابن مردويه، وابن دريد في أماليه، وابن سعد، وابن إسحاق، وابن المنذر، وابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (5) الدر المنثور ج 6 ص 208 عن ابن مردويه. (6) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 43. (*) ________________________________________