[ 152 ] ملاحظات على ما تقدم: ولنا هنا ملاحظات: ألف: بالنسبة لمدى اعتبار الرواية، نشير إلى: 1 - أن الملاحظ: هو أن المؤرخين والمحدثين إنما يروون هذه الحادثة، الهامة عن خصوص بطلها عبد الله بن أنيس، وذلك أمر ملفت للنظر حقا: فلماذا لم ترو عن غيره يا ترى ! هذا مع ملاحظة: أنه يحاول إعطاء نفسه بعض الاوسمة البراقة، مثل قوله عن نفسه: إنه كان لا يهاب الرجال. أو قوله: فاستحلي حديثي، أو قصة تخصره بالعصا في الجنة، أو نحو ذلك. مما يظهر من تتبع نصوص الرواية في المصادر المشار إليها في الهامش آنفا وغيرها. 2 - إننا نلاحظ: أنه يدخل غارا، ثم يحدث له نفس ما حدث للنبي (صلى الله عليه وآله) حين هجرته، من نسج العنكبوت عليه: ثم يأتي رجل، ومعه إداوة ضخمة، ونعلاه في يده، وكان ابن أنيس حافيا، وكان أهم أمره عنده العطش، فوضع إداواته ونعله، وجلس يبول على فم الغار، ثم قال لاصحابه: ليس في الغار أحد، فانصرفوا راجعين، فخرج عبد الله وأخذ النعلين، وشرب من الاداوة ولم يره أحد فطلبهما صاحبهما بعد ذلك ________________________________________ ج 1 ص 450، 451 ومغازي الواقدي ج 2 ص 531 - 533 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 267 والمحبر ص 119 وزاد المعاد ج 2 ص 109 وأنساب الاشراف (قسم سيرة النبي) ص 376، والمواهب اللدنية ج 1 ص 100 والسيرة الحلبية ج 3 ج 2 ص 74 وسيرة مغلطاي ص 51، 52 والاصابة ج 2 ص 279 عن أبي داود وغيره والاكتفاء ج 2 ص 417 - 419 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 254، 255. (*) ________________________________________
