[ 160 ] هذا الرجل البيت. قالت: فما هو إلا أن ولى الغلام بها إليه، فقلت: ماذا صنعت ؟ ! أصاب - والله - الرجل ثأره، بقتل هذا الغلام فيكون رجلا برجل. فلما ناوله الحديدة أخذها من يده، ثم قال: لعمرك، ما خافت أمك غدري حين بعثتك بهذه الحديدة إلى ؟ ثم خلى سبيله. قال ابن هشام: ويقال: إن الغلام إبنها (وسماه بعضهم: أبا حسين بن الحارث بن عدي، بن نوفل، بن عبد مناف، كما في شرح المواهب). قال ابن اسحاق: ثم خرجوا بخبيب، حتى إذا جاؤوا به إلى التنعيم ليصلبوه، طلب منهم السماح له بصلاة ركعتين، فسمحوا له، فصلاهما، ثم قال لهم: أما والله لولا أن تظنوا: أني إنما طولت جزعا من القتل، لاستكثرت من الصلاة. فكان خبيب بن عدي أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين. قال: ثم رفعوه على خشبة فلما أوثقوه، قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يصنع بنا. ثم قال: اللهم أحصهم عددا، وأقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، ثم قتلوه رحمه الله. فكان معاوية بن أبي سفيان يقول: حضرته يومئذ فيمن حضره مع أبي سفيان، فلقد رأيته يلقيني إلى الارض فرقا من دعوة خبيب. وكانوا يقولون: إن الرجل إذا دعي عليه، فاضطجع لجنبه زالت عنه. قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عقبة بن الحارث، قال: سمعته يقول: ما أنا - والله - قتلت خبيبا، لاني كنت أصغر من ذلك. ولكن أبا ________________________________________