[ 186 ] ونقول: إن ذلك لا يصح، وذلك لما يلي: الف: قد تقدم: أنه (صلى الله عليه وآله) أرسلهم عيونا إلى مكة، فاكتشفت هذيل امرهم. وثمة روايات أخرى تفيد: أن هذيلا لم تكن تعلم بأمرهم قبل ذلك، فراجع الفقرة (ج) من حديثنا الانف حول تناقضات الرواية. ب: هناك نص آخر يقول: إن سفيان بن خالد نفسه هو الذي قتل اصحاب الرجيع حينما علم بهم (1). ج: قد تقدم: أن تاريخ غزوة الرجيع، إما هو سنة ثلاث بعد غزوة احد، أو في صفر سنة أربع (2). والاصح هو الاول وذلك لان بعض النصوص تصرح: بأن اهل مكة قد اشتروا خبيبا، وابن الدثنة في ذي القعدة فحبسوهما حتى خرجت الاشهر الحرم، ثم أخرجوهما، فقتلوهما (3). ومن الواضح: أن قتل سفيان بن خالد قد كان بعد ذلك، وذلك: لما يلي: 1 - إن بعض الروايات تقول: إن سفيان قتل لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة (4). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 3 ص 166. (2) راجع: ما ذكرناه حول تناقضات الرواية الفقرة رقم: ألف. (3) راجع: مغازي الواقدي ج 1 ص 357 والسيرة الحلبية ج 3 ص 166 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 56 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 131 والبداية والنهاية ج 4 ص 67 وتاريخ الخميس ج 1 ص 456. (4) راجع: السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 254 والمواهب اللدنية ج 1 ص 100 وسيرة مغلطاي ص 51 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 50 وتاريخ الخميس ج 1 ص 450 والتنبيه والاشراف ص 212. (*) ________________________________________
