[ 194 ] الثاني: إن الذي قتل الحارث هو خبيب بن اساف الخزرجي، وهو غير خبيب بن عدي الاوسي (1). 4 - ونقول: بل قيل: إن قاتل الحارث هذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (2). مناقشة البعض لقول الدمياطي وجوابها: وقد أجابوا عن قول الدمياطي الانف الذكر: بأن في هذا تضعيفا للحديث الصحيح، ولو لم يقتل خبيب بن عدي الحارث بن عامر، لم يكن لاعتناء آل الحرث بشرائه وقتله به معنى، إلا أن يقال: لكونه من قبيلة قاتله، وهم الانصار، كذا قال ابن حجر (3). ونقول: إن هذه الاجوبة لا مجال لقبولها، وذلك. ألف: إن الحديث الصحيح ليس وحيا منزلا، فكم من حديث ورد بسند صحيح في الصحاح الستة، ومنها البخاري، ثم ثبت كذبه، وإذا جاء الحديث الصحيح مخالفا لكل الادلة القطعية، فلا بد من رده وتضعيفه. وخذ مثلا على ذلك حديث بدء نزول الوحي، وحديث الافك، وحديث زواج علي (عليه السلام) ببنت أبي جهل، إلى عشرات، بل مئات من الاحاديث التي ثبت كذبها وضعفها، أو التصرف العمدي فيها. ________________________________________ (1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 218 والسيرة الحلبية ج 3 ص 166 وفتح الباري ج 7 ص 293 وراجع: شرح النهج للمعتزلي ص 134 وفيه: أنه قتله وهو لا يعرفه وراجعه: نسب قريش لمصعب ص 204 وأنساب الاشراف (قسم حياة النبي (صلى الله عليه وآله)) ج 1 ص 154 وعمدة القاري ج 17 ص 100 و 168. (2) السيرة الحلبية ج 3 ص 166. (3) راجع السيرة الحلبية ج 3 ص 167 وفتح الباري ج 7 ص 293. (*) ________________________________________