[ 201 ] فخبيب أول من سن ركعتين عند القتل) (1). وذكر الواقدي أنهما التقيا في التنعيم، فأوصى كل منهما الاخر بالصبر، ثم افترقا (2). ويظهر من الرواية المتقدمة: أن قتل زيد بن الدثنة كان أسبق من قتل خبيب (3) إذن فما معنى أن يقال: إن خبيبا هو أول من سن الصلاة حين القتل. 3 - ثم إنهم يقولون: إن زيد بن حارثة هو الاخر حين أراد أحد الاشرار قتله قد صلى ركعتين، ثم دعا الله سبحانه، فخلصه الله منه (4). قال مغلطاي: (وصلى خبيب قبل قتله ركعتين فكان أول من سنهما، وقيل: أسامة بن زيد حين أراد العكري الغدر به كذا ذكره بعضهم وكان الصواب زيد) (5). ________________________________________ (1) طبقات ابن سعد ج 2 ص 56. (2) مغازي الواقدي ج 1 ص 362. تنبيه ذكر في الكامل في التاريخ ج 2 ص 168: أنهم لما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه، قال: ردوني أصلي ركعتين، فتركوه فصلاهما إلخ... والصحيح: ذروني (كما في تاريخ الامم والملوك ج 2 ص 456 ط دار المعارف) وهو المناسب لقوله: فتركوه إلخ.. (3) راجع أيضا: السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256. ولكن سياق كلام الديار بكري يفيد: أن قتل خبيب كان أسبق: (راجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 458) ويبدو أنه قد استفاد ذلك من كون خبيب أول من سن الصلاة عند القتل. (4) راجع: السيرة الحلبية ج 3 ص 169 وزاد المعاد ج 2 ص 109 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 130 والبداية والنهاية ج 4 ص 65 وتاريخ الخميس ج 1 ص 457 والمواهب اللدنية ج 1 ص 102 والروض الانف ج 3 ص 235. (5) سيرة مغلطاي ص 52. (*) ________________________________________