[ 215 ] حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن اسحاق، عن سليمان بن وردان، عن أبيه، عن عمرو بن أمية، قال: لما قدمت المدينة، مررت بمشيخة من الانصار، فقالوا: هذا والله عمرو بن أمية، فسمع الصبيان قولهم: فاشتدوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبرونه، حتى بدت نواجذه. ثم سألني فأخبرته الخبر، فقال لي خيرا، ودعا لي بخير (1). دور الزبير والمقداد: ولكن بعض النصوص الاخرى تقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أرسل الزبير، والمقداد في إنزال خبيب عن خشبته، فوصلا إلى التنعيم، فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوى يحرسونه. فأنزلاه، فحمله الزبير على فرسه وهو رطب، لم يتغير منه شئ فنذر به المشركون (وكانوا سبعين حسب بعض المصادر) فلما لحقوهم قذفه الزبير، فابتلعته الارض، فسمي بليع الارض، وعند العيني: (فأنزلناه فإذا هو رطب لم يتغير، بعد أربعين يوما، ويده على جرحه وهو ينبض يسيل دما كالمسك). ________________________________________ (1) تاريخ الامم والملوك ج 2 ص 542 - 545 والقصة مع شئ من الاختلاف سيظهر إن شاء الله موجودة في: السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 135 - 138 عن البيهقي والبداية والنهاية ج 4 ص 70، 71 والكامل في التاريخ ج 2 ص 169، 170 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458، 459 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 282 - 284 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 33، 34 والسيرة الحلبية ج 3 ص 184، 185 وطبقات ابن سعد ج 4 ص 249 ط صادر. وذكر البعض حديث الضمري هذا لكنه يذكر قصته مع جثة خبيب فراجع: طبقات ابن سعد ج 2 ص 94 ط صادر والمواهب اللدنية ج 1 ص 125 وأنساب الاشراف (قسم حياة النبي (صلى الله عليه وآله)) ج 1 ص 379، 380. (*) ________________________________________
