[ 223 ] إن عمرو بن أمية قد حمله حتى أتى جرفا بمهبط مسيل يأجج، فرمى بالخشبة، فكأنما ابتلعته الارض. والنصوص التي تقول: إنه بمجرد أن وقع إلى الارض ابتعلته الارض. والنصوص التي تقول: إن الارض ابتلعته بعد عشرين ذراعا، أو اربعين. والنصوص التي تقول: إن عمرو بن أمية قد دفنه، وأنه أهال عليه التراب برجله. إلى آخر ما تقدم مما لا مجال لاعادته. هذا كله عدا عن أن ابن أبي شيبة يقول: إنهما حين حلاه من الخشبة التقمته الارض (1)، فالذي حله إذن إثنان وليس رجلا واحدا. عودة للتناقضات: ع: والرواية المتقدمة، عن إرسال الزبير والمقداد تقول: إنه كان حول جثة خبيب أربعون رجلا. ثم إنها هي نفسها تقول: إن الذين لحقوهما كانوا سبعين رجلا. ف: وقد تقدم: أن عمرو بن أمية قد شد على الخشبة فاحتلها وذهب بها. ولكن نص آخر يقول: إنه احتمله بخدعة ليلا، فذهب به فدفنه (2). ص: تقدم أن الرسول قد أرسل عمرو بن أمية لاجل قتل ابي سفيان. لكن نصا آخر يقول: إنه قد بعثه عينا على قريش (3). ________________________________________ (1) الروض الانف ج 4 ص 254 عن ابن أبي شيبة. (2) زاد المعاد ج 2 ص 109. (3) الاصابة ج 1 ص 419. (*) ________________________________________
