[ 238 ] (صلى الله عليه وآله) بسببه وجواره وكان فيمن أصيب عامر بن فهيرة (1). حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عامر بن الطفيل، كان يقول: إن الرجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والارض حتى رأيت السماء من دونه. قالوا: هو عامر بن فهيرة (2). حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن أحد بني جعفر، رجل من بني جبار، بن سلمى بن مالك بن جعفر، قال: كان جبار فيمن حضرها (3) يومئذ مع عامر، ثم أسلم بعد ذلك. قال: فكان يقول مما دعاني إلى الاسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه، فنظرت إلى سنان الرمح حين خرج من صدره، فسمعته يقول حين طعنته: فزت والله ! قال: فقلت في نفسي: ما فاز ! أليس قد قتلت الرجل ! حتى سألت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: الشهادة، قال: فقلت: فاز لعمرو الله ! فقال حسان بن ثابت (4) يحرض من بني أبي البراء على عامر بن الطفيل: بني أم البنين ألم يرعكم * * وأنتم من ذوائب أهل نجد تهكم عامر بأبي براء * * ليخفره، وما خطأ كعمد ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي * * فما أحدثت في الحدثان بعدي (5) أبوك أبو الحروب أبو براء * * وخالك ماجد حكم بن سعد وقال كعب بن مالك في ذلك أيضا: ________________________________________ (1) سيرة ابن هشام ج 3 ص 195، 196. (2) سيرة ابن هشام ج 3 ص 175. (3) أي فيمن حضر يوم بئر معونة. (4) ديوانه ص 50 مع اختلاف في ترتيب الابيات. (5) المساعي: السعي في طلب المجد والمكارم. (*) ________________________________________