[ 240 ] فخرج حتى أتى حواء منهم، فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة، إني رسول رسول الله إليكم، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله رسوله. فخرج إليه من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه خرج من الشق الاخر، فقال: الله اكبر، فزت ورب الكعبة، فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل. قال إسحاق: حدثني أنس بن مالك أن الله عزوجل أنزل فيهم قرآنا: (بلغوا عنا قومنا إنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه). ثم نسخت، فرفعت بعد ما قرأناه زمانا، وأنزل الله عزوجل: * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين) * (1). حدثني العباس بن الوليد، قال: حدثني أبي قال: حدثنا الاوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الانصاري، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله (ص) إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلا من الانصار قال: فقال أميرهم: مكانكم حتى آتيكم بخبر القوم ! فلما جاءهم قال: أتؤمنونني حتى أخبركم برسالة رسول الله (صلى الله عليه واله) ؟ قالوا: نعم، فبينا هو عندهم، إذ وخزه رجل منهم بالسنان: قال: فقال الرجل: فزت ورب الكعبة ! فقتل، فقال: عامر: لا أحسبه إلا أن له أصحابا، فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم، فلم يفلت منهم إلا رجل واحد. ________________________________________ (1) سورة آل عمران: 169، 170 والخبر في التفسير ج 7 ص 393 والدر المنثور ج 2 ص 95 عن ابن المنذر وابن جرير. (*) ________________________________________
