[ 271 ] فقالوا: يا محمد، واعية إثر واعية ؟ ! ثم حشدوا للحرب إلخ.. (1). وقد ذكر البعض النص السابق من دون ذكر: أنه أمر بقتل كعب بن الاشرف بعد محاولتهم الغدر به حين إستعانته بهم في دية العامريين (2). ويؤيد ذلك الشعر المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمناسبة، ومن جملة أبياته: وأن تصرعوا تحت أسباخه * * كمصرع كعب أبي الاشرف إلى أن قال: فدس الرسول رسولا له * * بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات * * متى ينع كعب لها تذرف وقلن لاحمد: ذرنا قليلا * * فانا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال: اظعنوا * * دحورا على رغم الانف وأجلى النضير إلى غربة * * إلخ (3). فإن هذه الابيات ما هي إلا تقرير للقصة الانفة الذكر. ومعلوم: أن كعب بن الاشرف إنما قتل على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة، وهذا ينسجم مع القول بأن بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر. ________________________________________ (1) بهجة الحافل ج 1 ص 214 عن البخاري، وشرح بهجة المحافل ج 1 هامش ص 215 عن مسلم وأبي داود، عن ابن عمر وفي السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 9 والبداية والنهاية ج 4 ص 5 كلاهما عن البخاري والبيهقي، أن مقتل كعب بن الاشرف كان بعد قصة بني النضير. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 461. (3) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 207 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 152 و 153 والبداية والنهاية ج 4 ص 79. (*) ________________________________________