[ 274 ] ابن إسحاق من أن غزوة بني النضير كانت بعد بئر معونة، مستدلا بقوله تعالى: وانزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم. قال: وذلك في قصة الاحزاب. قلت: وهو إستدلال واه، فإن الاية نزلت في شأن بني قريظة، فإنهم هم الذين ظاهروا الاحزاب، وأما بنو النضير، فلم يكن لهم في الاحزاب ذكر، بل كان من أعظم الاسباب في جمع الاحزاب ما وقع من جلائهم، فإنه كان من رؤوسهم حيي بن أخطب وهو الذي حسن لبني قريظة الغدر، وموافقة الاحزاب، كما سيأتي، حتى كان من هلاكهم ما كان، فكيف بصير السابق لاحقا ؟) (1) إنتهى. الانصار في بئر معونة: وتذكر روايات بئر معونة: أن الذين قتلوا في بئر معونة كانوا كلهم من الانصار وإستثنت بعض الروايات واحدا أو أكثر. وفي مسند أنس. (ذكر سبعين من الانصار، كانوا إذا جنهم الليل أووا إلى معلم بالمدينة، فيبيتون يدرسون القرآن، فإذا اصبحوا فمن كان عنده قوة أصاب من الحطب، واستعذب الماء، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة، واصلحوها، فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله، فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلخ..) (2). ونقول: إنه تواجهنا في هذا النص الاسئلة التالية: ________________________________________ (1) فتح الباري ج 7 ص 254 والمواهب اللدنية ج 1 ص 104. (2) راجع على سبيل المثال: كنز العمال ج 10 ص 371، 372 عن الطبراني، وأبي عوانة وراجع المصادر المذكورة عند تناقض الروايات، فإن هذا النص موجود في عدد منها. (*) ________________________________________
