[ 281 ] ثانيا: تناقض النصوص في أمره، فبعضها، يذكر: إنه لم يوجد في القتلى، فلذلك قيل: إن الملائكة رفعته أو دفنته (1). وهو ظاهر في أن القول برفعه إلى السماء أو دفن الملائكة له تكهن منهم، وبعضها الاخر يذكر، انه كان موجودا بين القتلى، وان عامر بن الطفيل أشار إلى قتيل، وسأل عمرو بن أمية عنه فكان هو (2). وقد حاول البعض رفع التناقض بأن من المحتمل أن يكون قد رفع، ثم وضع، ثم فقد من بين القتلى (3). ونقول: إن صريح الروايات حسبما تقدم: أن فقده من بين القتلى مستند إلى رفعه حين قتله كما يدل عليه سؤال عامر بن الطفيل عمرو بن امية عمن يفقد، فأخبره، فقال عامر: إنه حين قتل رآه يرفع إلى السماء، فهو يذكر له سبب فقده من بين القتلى، كما هو ظاهر. ________________________________________ (1) الثقات ج 1 ص 238 وراجع: المحبر ص 183 و 118 وطبقات ابن سعد ج 2 قسم 1 ص 38 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259 وأنساب الاشراف ج 1 ص 194 وتاريخ الخميس ج 1 ص 453 والسيرة الحلبية ج 3 ص 173 والجامع للقيرواني ص 278 وعمدة القاري ج 17 ص 175 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 141 عن مغازي موسى بن عقبة، والمواهب اللدنية ج 1 ص 103 والبداية والنهاية ج 4 ص 72 والاكتفاء ج 2 ص 144 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 225 و 224 والروض الانف ج 3 ص 239 ومجمع الزوائد ج 6 ص 127 عن الطبراني ورجاله رجال الصحيح وأسد الغابة ج 3 ص 91 والاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 ص 8. (2) صحيح البخاري ج 3 ص 20 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 140، و 141 والبداية والنهاية ج 4 ص 72 وبهجة المحافل ج 1 ص 224 والسيرة الحلبية ج 3 ص 173 وتاريخ الاسلام للذهبي (المغازي) ص 196 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259 وعمدة القاري ج 17 ص 175. (3) راجع: السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259. (*) ________________________________________
