[ 61 ] إحترام أمور المعاهدين: وحين يكون المعاهدون يتمتعون بحماية دولة الإسلام، فأن أموالهم - كأموال المسلمين - لا تذمس، بل تبقى لهم، ويمارسون حريتهم التجارية بصورة تامة.. قال علي أمير المؤمنين " عليه السلام " في كتاب له إلى عمال الخرج: " ولا تمسن مال أحد من الناس، مصل، أو معاهد، إلا أن تجدوا فرسا، أو سلاحا إلخ " (1). المعاهدون لا يجفون ولا يقصون: وقد كتب علي أمير المؤمنين " عليه السلام " إلى بعض عماله: " واعزز المسلمين، ولا تظلم المعاهدين " (2). وكتب أيضا إلى عامل آخر له، يقول: " أما بعد، فإن دهاقين أهخل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة، وإحتقارا وجفرة، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة، وداول لهم بين القسوة والرأفة، وأمزج لهم بين التقريب والإدناء والإبعاد والإقصاء (3). ________________________________________ (1) نهج البلاغة بشرح عبد ج 3 ص 90 الرسالة رقم 51. (2) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 200 - 201. (3) نهج البلاغة ج 3 ص 21 الرسالة رقم 19، وأنساب الأشراف ج 2 ص 161 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203. (*) ________________________________________
