[ 140 ] (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين) (1). ونحن نشير هنا إلى بعضها، فنقول: قال البعض: " يخربونها من داخل (أي ليهربوا) ويخربها المؤمنون من خارج (أي ليصلوا إليهم). وقيل: معنى بأيديهم: بما كسبت أيديهم من نقض العهد، وأيدي المؤمنين، أي بجهادهم " (2). ولعل هذا القول هو الذي أشار إليه الزجاج حين قال: معنى تخريبها بأيدي المؤمنين: أنهم عرضوها لذلك (3). وكان المسلمون يخربون ما يليهم ويحرقون حتى وقع الصلح (4). وقال البعض: " كانوا ينظرون الى منازلهم فيهدمونها، وينزعون منها الخشب، ما يستحسنونها، فيحملونها على إبلهم، ويخرب المؤمنون بواقيها.. الى أن قال: قال ابن زيد: كانوا يقلعون العمد، وينقضون السقف، وينقبون الجدر، وينزعون الخشب حتى الاوتاد، ويخربونها، حتى لا يسكنها ________________________________________ (1) سورة الحشر: 2 (2) راجع: الروض الأنف ج 3 ص 251 ومجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 160 و 161 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 4 و 5 وأحكام القرآن لإبن العربي ج 4 ص 1766 وراجع الكشاف ج 4 ص 499 والقرل الأول موجود في التبيان ج 9 ص 558 وكذا في جامع البيان ج 28 ص 20 وراجع: غرائب القرآن بهامشه ج 28 ص 35 ولباب التأويل ج 4 ص 245 ومدارك التنزيل بهامش نفس الصفحة. (3) مجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 161 عنه وجوامع الجامع ص 486 وراجع: مدارك التنزيل ج 4 ص 245 بهامش لباب التأويل وفتح القدير ج 5 ص 196 والتفسير الكبير ج 29 ص 281 والكشاف ج 4 ص 500. (4) مغازي الواقدي ج 1 ص 374. (*) ________________________________________