[ 148 ] إن حديث أجلاء عمر لليهود، حين بلغة الثبت عن رسول الله " صلى الله عليه وآله ": لا يجتمع بأرض العرب دينان، يحتاج إلى شئ من البسط والتوضيح.. وقد كنا نود إرجاء الحديث عن هذا الأمر الى وقعة خيبر، ولكن ما ذكره السهيلي وغيره هنا قد جعلنا نتعجل الإشارة الى بعض من ذلك ولكننا قبل أن ندخل في مناقشة هذا الأمر نشير الى أمرين: الاول: إن تصريح الرواية المتقدمة بأن الخليفة قد نفذ ما كان قد سمعه من النبي " صلى الله عليه وآله " في وجعه الذي مات فيه، يحتاج إلى مزيد من التأمل، بعد أن كان هو نفسه قد قال عن النبي " صلى الله عليه وآله " في نفس ذلك المرض: إنه يهجر، أو غلبه الوجع أو نحو ذلك.. (1) وصرحت المصادر: أنه " صلى الله عليه وآله " قد قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب. وأنه لا يجتمع فيها دينان، بعد قول عمر الآنف الذكر، وتنازعهم ________________________________________ (1) الإيضاح: ص 359 وتذكرة الخواص ص 62 وسر العالمين ص 20 وصحيح البخاري ج 3 ص 60 وج 4 ص 5 و 173 وج 1 ص 21 و 22 ص 115 والملل والنحل ج 1 ص 22 وصحيح مسلم ج 5 ص 75 والبدء والتاريخ ج 5 ص 59 والبداية والنهاية ج 5 ص 227 والطبقات الكبرى ج 2 ص 244 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 192 و 193 والكامل في التاريخ ج 2 ص 320 وأنساب الأشراف ج 1 ص 562 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 51 وتاريخ الخميس ج 2 ص 164 ومسند أحمد ج 1 ص 355 و 3324 و 325 وتاريخ ابن خلدون ج 2 قسم 2 ص 62 والسيرة الحلبية ج 3 ص 344. وراجع المصادر التالية: نهج الحق ص 273 والصراط المستقيم ج 3 ص 6 و 3 وحق اليقين ج 1 ص 181 و 182 والمراجعات ص 353 والنص والإجتهاد ص 149 - 163 ودلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 63 - 70. (*) ________________________________________