[ 156 ] قال: أقركم النبي (ص)، وأنا أرى أن اخرجكم، فأخرجهم من المدينة (1). فلو أن النبي " صلى الله عليه وآله " كان قد أمر بإخراجهم لم ينسب عمر اخراجهم الى رأيه الشخصي. ي: إنه يرد هنا سؤال، وهو: لماذا يخرجهم من بلاد العرب، ولا يخرجهم من بلاد المسلمين كلها، فهل لبلاد العرب خصوصية هنا ؟ ! وما هي هذه الخصوصية سوى التعصب القومي، والتمييز العنصري، والشعور بالتفوق على الآخرين، بلا مبرر ظاهر.. ك: عن يحي بن سهل بن أبي حثمة، قال: أقبل مظهر بن رافع الحارثي الى أبي باعلاج من الشام، عشرة، ليعملوا في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا، فدخلت يهود للاعلاج، وحرضوهم على قتل مظهر، ودسوالهم سكينين أو ثلاثا ! فلما خرجوا من خيبر، وكانوا بثبار، وثبوا عليه، فبعجوا بطنه، فقتلوه. ثم انصرفوا إلى خيبر، فزودتهم يهود وقوتهم حتى لحقوا بالشام. وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك، فقال: إني خارج الى خيبر، فقاسم ما كان بها من الاموال، وحاد حدودها، ومورف أرفها (2)، ومجل يهود عنها، فان رسول الله (ص) قال لهم: أقركم ما أقركم الله. وقد أذن الله في اجلائهم. ________________________________________ (1) كنز العمال ج 4 ص 323 عن ابن جرير في التهذيب، وتقدم نحوه عن المصنف للصنعاني ج 4 ص 125. (2) الأرف: جمع أرفة، وهي الحدود والمعالم. راجع: النهاية لإبن الأثير ج 1 ص 26. (*) ________________________________________
