[ 178 ] والله، لأرجمنك بأحجارك، والقصة معروفة (1). كما أن شدتهم وقسوتهم وجبروتهم تعتبر من الأمور الظاهرة، وقد عبر أمير المؤمنين " عليه السلام " عنهم بالفراعنة، حين قال: ".. وقد علمت من قتلت به من صناديد بني عبد شمس، وفراعنة بني سهم، وجمج، ومخزوم " (2). فإن فراعنة بني مخزوم كانوا من بني المغيرة، لأنهم هم الذين كان العدد والشرف والبيت فيهم، كما المحنا إليه فيما سبق. وإذن فلا يجرؤ أحد على مناوأتهم والرد عليهم، إلا إن كان من بني عبد مناف، الذين لا يدانيهم احد في الشرف والسؤود. هذا كله.. بالإضافه إلى وضعهم المادي المتميز، كما يظهر من ملاحظة حياة الكثيرين منهم. ملاحظة حياة الكثيرين منهم. وهم بالأضافة إلى ذلك كله. أهل سياسة وكياسة، يأنس الإنسان إلى حديثهم، ويستلذ الجلوس إليهم، حيث قد روي أن أمير المؤمنين " عليه السلام " قال: " أما بنو مخزوم، فريحانة قريش، تحب حديث رجالهم، والنكاح في نسائهم " (3). وبعد ذلك كله: فقد أصبح واضحا إلى حد ما سر جعل بني النضير بمنزلة بني المغيرة في قريش.. ________________________________________ (1) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 280، وقاموس الرجال ج 3 ص 491 عنه. (2) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 84. (3) نهج البلاغة بشرح عبده ج 3 ص 178 الحكمة رقم 120 وراجع مصادر نهج البلاغة وأسانيده ج 4 ص 109. (*) ________________________________________