[ 197 ] أموال بني النضير لم تخمس: قالوا: " كانت بنو النضير صفيا لرسول الله " صلى الله عليه وآله " خالصة له حبسا لنوائبه، ولم يخمسها، ولم يسهم فيها لأحد. وقد أعطى ناسا من أصحابه، ووسع في الناس منها، فكان ممن أعطى الخ.. " (1). ولكننا نجد بعض الروايات تقول: " إنه " صلى الله عليه وآله " خمسها، وذهب إليه الشافعي، وأعطى منها ما أراد لمن أراد، ووهب العقار للناس، وكان يعطي من محصول البعض أهله وعاليه نفقة سنة، ويجعل ما بقي مجعل مال الله " (2). ولكن دعوى تخميسها لا تصح: فان الثابت هو أنها لم تفتح عنوة، وأنها مما أفاءة الله على رسول، والفئ لا يخمس. وإنما تخمس الغنيمة المأخوذة عنوة في الحرب. إلا أن يكون المراد: أن يكون " صلى الله عليه وآله " قد خمس بعش ما أخذ من متاع القوم قبل وقوع الصلح.. فعممه هؤلاء لحاجة في النفس قضيت.. ولعل دعوى الخميس لها تهدف إلى القاء الشبهة على مطالبة علي " عليه السلام " وفاطمة " عليها السلام " والعباس بها، مع أن عمر بن الخطاب نفسه يصرح في رواية المطالبة هذه (3) بتركة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "، حينما انفرد أبو بكر برواية: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ________________________________________ (1) الطبقات الكبرى ج 2 ص 58 وراجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 462 وراجع: البحار ج 20 ص 166 عن الكازروني. وراجع: تاريخ المدينة ج 1 ص 176 وزاد المعاد ج 2 ص 71. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 462. (3) ستأتي هذه الرواية مع مصادرها في الفصل السادس إن شاء الله تعالى. (*) ________________________________________
