[ 201 ] أموال بني النضير فئ أم غنيمة ؟ قال النيسابوري: " اعترض بعضهم: بأن أموال بني النضير أخذت بعد القتال: لأنهم حوصروا أياما، وقاتلوا وقتلوا، ثم صالحوا على الجلاء: فوجب أن تكون تلك الأموال من الغنيمة، لا من الفئ. وأجاب المفسرون من وجهين: الأول: إنها لم تنزل في بني النضير، وإنما نزلت في فدك، ولهذا كان رسول الله (ص) ينفق على نفسه، وعلى عياله من غلة فدك، ويجعل الباقي في السلاح والكراع. الثاني: تسليم أها نزلت فيهم، ولكن لم يكن للمسلمين يومئذ كثير خيل، ولا ركاب، ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة، وإنما كانوا على ميلين من المدينة: فمشوا على أرجلهم، ولم يركب إلا رسول الله (ص)، وكان راكب جمل: فلما كانت العاملة قليلة، ولم يكن خيل، ولا ركب، أجراه الله مجرى ما لم يكن قتال ثمة " (1). ونقول: 1 - إن ما ذكره من أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " منها.. محل مناقشة وبحث، فإن من المقطوع به: أن النبي " صلى الله ________________________________________ (1) راجع: التفسير الكبير ج 29 ص 284 و 285، وغرائب القرآن (مطبوع) بهامش جامع البيان ج 28 ص 37 و 38 وراجع: الجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 11 و 12 فإنه ذكر ذلك ضمنا وأجاب عنه كذلك، حيث قال: ولم يكن ثمة قتال على التحقيق: بل جرى مبادئ القتال، وجرى الحصار الخ. (*) ________________________________________