[ 225 ] ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون، ذلك ؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك ؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله (ص) قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله (ص) فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله (ص): ما نورث ما تركنا صدقة، فرأيتماه كاذبا آثما، غادرا، خائنا، والله يعلم: إنه لصادق بار، راشد، تابع للحق. ثم توفي أبو بكر، وأنا ولي رسول الله (ص) وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا، آثما، غادرا، خائنا، والله يعلم: إني لصادق بار، راشد، تابع للحق، فوليتها، ثم جئتني أنت وهذا، وانتما جميع، وأمر كما واحد، فقلتما: ادفعها الينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله: أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله (ص)، فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك ؟ ! قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، فوالله، لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فان عجزتما عنها، فرداها إلي (1). ________________________________________ (1) صحيح مسلم ج 5 ص 151 - 153 وشرح النهج للمعتزلي الحنفي ج 16 ص 221 - 223 وراجع ص 229 وراجع: جامع البيان ج 28 ص 26 و 27 = (*) ________________________________________