[ 230 ] قال: ولا بد من هذا التأويل، لوقوع اذلك بمحضر الخليفه، ومن ذكر معه، ولم يصدر منهم إنكار لذلك، مع ما علم من تشددهم في إنكار المنكر " (1). ونقول للمازري: مرحبا وأهلا بهذا الدلال الوقح والمشين ! فهل كل من كان بمنزلة الوالد يحق له أنيسب الناس، ويتهمهم بالغدر، والخيانة، والإثم ؟ !. وأيضا.. فان رواية البخاري تقول: إنهما قد استبا (2)، فهل سب عليه " عليه السلام " للعباس كان دلالا أيضا وهل كان علي بمنزلة الوالد بالنسبة للعباس ؟ !. وهل كان هذا الدلال مما جرت عليه عادة العرب ؟ !. وهل يصح الردع عن الخطأ بهذا الأسلوب الفاحش والبذئ ؟ !. ثم إننا لم نعلم ما الذي فعله علي " عليه السلام " بأرض بني النضير حتى استحق الوصف بالغدر والخيانة ؟ !، فهل فعل فيها غير ما كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " يفعله ؟ ! ولو أنه تعدى في فعله، فهل يكون غادرا، وخائنا ؟ ! ولمن يا ترى ؟ ! وهل يمكن أن يظن علي بالعباس: أنه يرتكب الخطأ الفاحش الذي هو على حد الخيانة والغدر عن عمد وقصد ؟ !. أسئلة ننتظر الجواب عنها بصورة منصفة ومقنعة، وهيهات. وثانيا: قال العلامة المظفر: " إنه يصرح بأن عمر ناشد القوم ومن جملتهم ________________________________________ (1) فتح الباري ج 6 ص 143. (2) صحيح البخاري ج 3 ص 11 وغيره. ________________________________________