[ 233 ] ".. إن أكثر الروايات: أنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده، ذكر ذلك أعظم المحدثين. حتى إن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد. وقال شيخنا أبو علي: لا تقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة. فخالفه المتكلمون والفقهاء كلهم، واحتجوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده: نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ.. " (1). ورابعا: قال العسقلاني - وذكر ذلك غيره أيضا -: " وفي ذلك إشكال شديد، وهو: أن أصل القصة صريح في أن العباس وعليها، قد علما: أنه " صلى الله عليه وآله " قال: لا نورث، فإن كانا سمعاه من النبي " صلى الله عليه وآله " فكيف يطلبانه منأبي بكر ؟ ! (2) وإن كان إنما سمعاه من أبي بكر، أؤ في زمنه، بحيث أفادهما العلم بذلك، فكيف يطلبانه بعد ذلك من عمر ؟ ! " (3). وقال العيني: ".. هذه القصة مشكلة، فانهما أخذاها من عمر ________________________________________ (1) شرح نهج البلافة ج 16 ص 227 وراجع ص 245. (2) وقد طالب العباس وفاطمة أبا بكر بالميراث أيضا، فراجع في ذلك: صحيح البخاري ج 3 ص 12 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 24 وراجع: الصواعق المحرقة ص 37 ووفاء الوفاء ج 3 ص 996 وتاريخ المدينة ج 1 ص 197 والبداية والنهاية ج 5 ص 285 وج 4 ص 203 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 472 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 145 ومسند أحمد ج 1 ص 10 و 4 وتلخيص الشافي ج 3 ص 131 و 132 ونهج الحق ص 360. (3) فتح الباري بج 6 ص 145 وراجع: دلائل الصد ج 3 قسم 1 ص 33 وراجع: حاشية السندي على صحيح البخاري، وهي مطبوعة بهامشه ج 2 ص 121 وراجع: شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224. (*) ________________________________________
