[ 249 ] قال العقيلي: " سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول: كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق، فأكثر عنه، ثم خرق كتبه، ولزم محمد بن ثور، فقيل له في ذلك، فقال: كنا عند بعد الرزاق، فحدثنا بحديث معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان الحيدث الطويل، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس: " فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، وجاء هذا يطلب ميراث إمرأته من أبيها ". قال عبد الرزاق: أنظروا إلى الأنوك يقول: تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث إمرأته من أبيها ألا يقول: رسول الله (ص) ؟ !. قال زيد بن المبارك، فقمت، فلم اعد إليه، ولا أروي عنه. قال الذهبي: " لا اعترض على الفاروق (رض) فيها، فإنه تكلم بلسان قسمة التركات " (1). وقال: " إن عمر إنما كان في مقام تبييين العمومة والبنوة، وإلا.. فعمر (ض) أعلم بحق المصطفى وبتوقيره " صلى الله عليه وآله " وتعظمه من كل متحذلق متنطع. بل الصواب ان نقول عنك: أإظروا إلى هذا الأنوك الفاعل - عفا الله عنه - كيف يقول عن عمر هذا، ولا يقول: قال أمير المؤمنين الفاروق ؟ ! (2). ونقول: ________________________________________ (1) راجع: الضعفاء الكبير ج 3 ص 110 وميزان الإعتدال ج 2 ص 611 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 572 وفي هامشه عن الضعفاء للعقيلي ص 265 و 266 ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 127. (2) سير أعلام النبلاء ج 2 ص 572. (*) ________________________________________
