[ 283 ] ولعل المراد: أن الذين كانوا يعتقبون الجمل مع أبي موسى - كانوا ستة أشخاص، في ضمن جيش كثيف يقوده النبي في غزوة ذات الرقاع. من استخلف النبي (ص) على المدينة: يظهر من عدد من المؤرخين: أإهم يرجحون أن يكون النبي (ص) قد استخلف على المدينة في حال غيابه عنها إلى غزوة ذات الرقاع أبا ذر الغفاري، وليس عثمان بن عفان. لأنهم ذكروا الأول بصورة طبيعية، ثم عقبوا ذلك بالإشارة إلى تولية عثمان بلفظ قيل (1) وإن ادعى ابن عبد البر: أن عيله الأكثر.. وقد ناقش في أن يكون أبو ذر هو المتولي لها بأن أبا ذر ملا أسلم رجع إلى بلاد قومه، فلم يجئ حتى مضت بدر وأحد، والخندق (2). ولكن هذه المناقشة موضع نظر: أولا: لأن ثمة ما يدل على قدوم أبي ذر إلى المدينة قبل الخندق، حيث إنه قد شهد على كتاب عتق سلمان وهو مؤرخ في السنة الأولى للهجرة (3). * (هامش) (1): السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 271، والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 28 وزاد المعاد ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لا بن كثير ج 3 ص 160 والبداية والنهاية ج 4 ص 83 ونهاية الإرب ج 17 ص 158 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264. (2) راجع: السيرة الحلبية ج 2 ص 271 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214. (3) ذكر أخبار اصبهان ج 1 ص 52 وتاريخ بغداد ج 1 ص 170 وراجع كتاب العتق ايضا في: تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 199 ومجموعة الوثائق السياسية ص 328 عن الأولين وعن جامع الآثار في مولد المختار محمد بن ناصر الدين الدمشقي، وطبقات المحدثين بأصبهان ج 1 ص 226 و 227 ونفس الرحمان في فضائل سلمان ص 20 / 21 عن تاريخ كزيده، ومكاتيب الرسول ج 2 ص 409 عن أكثر من تقدم = (*) ________________________________________
