[ 289 ] إنه حين تحصن بنو محارب في رأس جبل في غزوة ذات الرقاع قال لهم غورث بن الحارث: ألا أقتل لكم محمدا ؟ ! قالوا: بلى، وكيف تقتله ؟ ! قال: أفتك به. أي يقتله على حين غفلة فجاء إلى النبي (ص) وسيفه (ص) في حجره، فقال: يا محمد، أرني أنظر إلى سيفك هذا (وكان محلى بفضة (1)، فأخذه من حجره، فاستله، ثم جعل يهزه، ويهم به، فيكبته الله (أي يخزيه) ثم قال: يا محمد، أما تخافني ؟ ! قال: لا، بل يمنعني الله تعالى منك. ثم دفع السيف إليه (ص) فأخ ذة أل إب ى (ص) وقال: من يمنعك مني ؟ ! قال: كن خير آخذ. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله.. قال: أعاهدك على أني لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. قال: فخلى رسول الله (ص) سبيله، فجاء قومه، فقال: جئتك من عند خير الناس ! !. زاد في بعض المصادر قوله: وأسلم هذا بعد، وكانت له صحبة (2). ________________________________________ (1) راجع: البدء والتاريخ ج 213 4 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 216. (2) راجع: السيرة الحلبية ج 2 ص 272 والكامل في التاريخ ج 2 ص 174 وتاريخ الأمم والموك ج 2 ص 228 وبهجة المحافل ج 1 ص 237 وشرحه مطبوع معه بهامشه وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 160 وأشار إلى ذلك أيضا في: الوفاء ص 691 وزاد المعاد ج 2 ص 111 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 376 وفتح الباري = (*) ________________________________________