[ 77 ] ويؤكد ذلك: أن ابن إسحاق حجة في السيرة النبوية، غير مدافع (1)، فلا يرد قوله، إستنادا إلى رواية يحتمل في حقها ما ذكرناه. وإذن، فقد يكون عمر حمزة والعباس، حين قضية الذبح حوالي ثمان إلى عشر سنين، يضاف إليها خمس سنوات كانت بين قصة الذبح، وبين ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (2)، ويصير المجموع حوالي ثلاثة عشر إلى خمسة عشر من السنين تقريبا. وهذا الذي ذكرناه من الاشكال، دفع البعض إلى أن يقول: إنها أرضعت حمزة قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأرضعت بعده أبا سلمة (3). ولكن يرد عليه: أن تصريح الرواية، بأنها أرضعتهم جميعا بلبن ابنها مسروح يأبى هذا المجمع التبرعي، الذي لا يستند إلى أي دليل. إلا أن يكون مراده ما تقدم عن محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري: بأن تكون قد أرضعت حمزة في أواخر سنيه، في آخر رضاع ابنها. ________________________________________ (1) وفي غير السيرة أيضا، فراجع: تهذيب التهذيب ج 9 ص 39 - 46 ترجمة: ابن إسحاق. (2) في أنساب الاشراف ج 1 (قسم حياة النبي صلى الله عليه وآله) ص 79: قال الواقدي: كان نحر الابل قبل الفيل بخمس سنين. (3) الانس الجليل ج 1 ص 176 وراجع: صفة الصفوة ج 1 ص 56 / 57 واعلام الورى ص 6 وكشف الغمة ج 1 ص 15 والكامل في التاريخ ج 1 ص 459 وطبقات ابن سعد ج 1 ص 67 وأنساب الاشراف ج 1 ص 94 قسم حياة النبي صلى الله عليه وآله والبحار ج 15 ص 384 عن المنتقى للكازروني وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 ودلائل النبوة لابي نعيم ص 113 والاصابة ج 4 ص 258 والاستيعاب بهامش الاصابة ج 2 ص 338 وأسد الغابة ج 3 ص 195 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 و 87 وقاموس الرجال ج 10 ص 417. (*) ________________________________________
