[ 79 ] ثم رئي أبو لهب بعد موته في النوم - رآه العباس - حسب رواية ذكرها طائفة من المؤلفين، أو رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حسب رواية اليعقوبي - بشر حال، وأسوئه، فسأله عن حاله، فأخبره: أنه بشر حال غير أنه يخفف عنه العذاب - أو يسقى في نقرة إبهامه - كل يوم إثنين، لعتقه ثويبة، حينما بشرته بذلك (1). قال القسطلاني: (... قال ابن الجزري: فإن كان هذا أبو لهب، الكافر، الذي نزل القرآن بذمه، جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم به، فما حال المسلم الموحد من أمته (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي يسر بمولده، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ؟ !. لعمري، إنما يكون جزاؤه من الكريم: أن يدخله بفضله العميم، جنات النعيم (2). ورحم الله حافظ الشام، شمس الدين، محمد بن ناصر، حيث قال: ________________________________________ (1) راجع: السيرة لابن كثير ج 1 ص 224. والبداية والنهاية ج 2 ص 273، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 9 وفتح الباري ج 9 ص 124 وعمدة القاري ج 20 ص 95 والسيرة الحلبية ج 1 ص 84 و 85 والسيرة النبويه لدحلان ج 1 ص 25 ورسالة حسن المقصد للسيوطي، المطبوعة مع: النعمة الكبرى على العالم ص 90 وإرشاد الساري ج 8 ص 31 وجواهر البحار ج 3 ص 338 / 339 وتاريخ الاسلام للذهبي ج 2 ص 19 والوفاء ج 1 ص 107 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 120 وبهجة المحافل ج 1 ص 41، وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 67 و 68 والمواهب اللدنية ج 1 ص 27 وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 وسيرة مغلطاي ص 8 وصفة الصفوة ج 1 ص 62 ونور الابصار ص 10 وإسعاف الراغبين بهامشه ص 8 وهو ظاهر صحيح البخاري ج 1 ص 15 7 ط سنة 1309 ه. ق. (2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 27 وتاريخ الخميس ج 1 ص 22 ورسالة حسن المقصد للسيوطي المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص 90 / 91. (*) ________________________________________
