[ 90 ] أبى. وعلى حسب رواية أخرى: أنه دخل على أخته، فنام على سرير في ناحية البيت، قال: فانشق جانب من السقف في البيت، وإذا بطائرين قد وقع أحدهما على صدره، ووقف الاخر مكانه، فشق الواقع على صدره، فأخرج قلبه، فقال الطائر الواقف للطائر الذي على صدره: أوعى ؟ قال: وعى. قال: أقبل ؟ قال: أبى. قال: فرد قلبه في موضعه الخ.. ثم تذكر الرواية تكرر الشق له أربع مرات (1). وهكذا يتضح أن هذه الرواية مفتعلة ومختلقة، وأن سر اختلاقها ليس إلا تأييد بعض العقائد الفاسدة، والطعن بصدق القرآن، وعصمة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). ولنعد الان إلى متابعة الحديث عن السيرة العطرة، فنقول: فقد النبي (ص) لابويه: لقد شاءت الارادة الالهية: أن يفقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أباه وهو لا يزال جنينا، أو طفلا صغيرا. وربما يقال: إن الاصح هو الاول، لان يتمه هذا كان هو الموجب لتردد حليمة السعدية في قبوله رضيعا (2). ولكن قد تقدم بعض المناقشة في ذلك. ثم فقد أمه بعد عودته من بني سعد، وهو في الرابعة من عمره، أو ________________________________________ (1) راجع الاغاني ج 3 ص 188 / 189 / 190. (2) وبذلك يعلم: أن ما ورد في كشف الغمة ج 1 ص 16 من أنه عاش (ص) مع أبيه سنتين وأربعة اشهر لا يمكن المساعدة عليه.. رغم أن الاربلي رحمه الله قد نص بعد ذلك بصفحات أي في ص 22 على أن أباه قد توفي وأمه حبلى به صل الله عليه وآله وسلم.. فراجع.. وليراجع تاريخ الخميس ص 258 ج 1 وتاربخ الطبري ج 2 ص 33، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 193. (*) ________________________________________