[ 97 ] صرح به الدمياطي ومغلطاي (1). ولو كان، فانه كان أصغر سنا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما قلنا. بقي أن نشبر إلى أن بعض الروايات قد ذكرت: أن راويها قد شك في أن يكون سفره (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الشام كان بصحبة أبي طالب أو جده عبد المطلب (2). وبذلك تصبح الرواية الانفة له مع أبي بكر وبلال أكثر إشكالا وتعقيدا، لان عبد المطلب قد توفي وعمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمان سنين كما تقدم. والصحيح هو أن عمه أبا طالب هو الذي رجع معه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى مكة (3) كما قدمنا، وليس أبا بكر ولا غيره. هذا، وللنبي (ص) سفرة أخرى إلى الشام للتجارة، ستأتي الاشارة إليها إن شاء الله تعالى في موضها. رعيه (ص) الغنم: ويذكر المؤرخون: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد رعى الغنم في بني سعد، وأنه رعاها لاهله، بل ويقولون: رعاها لاهل مكة أيضا، حتى ليذكرون والبخاري منهم في كتاب الاجارة وغيره أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم. فقال اصحابه: وأنت ؟. قال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لاهل مكة) (4) وفسرت ________________________________________ (1) سيرة مغلطاي ص 11، وتاريخ الخميس ج 1 ص 259 عن الحافظ الدمياطي. (2) طبقات ابن سعد ج 1 ص 120 ط صادر، وج 1 قسم 1 ص 76 ط ليدن والبداية والنهاية ج 2 ص 286. (3) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 318 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 194. (4) البخاري هامش فتح الباري ج 4 ص 363، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 51، والسيرة الحلبية ج 1 ص 125. (*) ________________________________________