[ 100 ] الحدة هما من حظ الشيطان، الذي استأصله جبرئيل في عمليته الجراحية المزعومة لدى هؤلاء ؟. ثم أو ليس كان له ملك يسدده، ويرشده منذ صغره، حسبما نطقت به الروايات (1) ؟ !. إلا أن يدعي هؤلاء: أن التسديد لا ينافي الظلم الغريزي. وحينئذ نقول: ألم يحاول الملك الموكل به ليسدده ويرشده إلى محاسن الاخلاق، أن يرشده إلى قبح الظلم، وحسن العدل ؟ ! ولماذا قصر في أداء مهمته تجاهه ؟ وأيضا، ألا يمكن لله تعالى أن يهذب نبيه، ويخفف من حدته بغير هذه الطريقة ؟ ! وهل صحيح: أن رعاية الغنم أصعب من رعاية غيرها، كما يدعي هؤلاء ؟ !. وهل صحيح: أن الظلم غريزة في الانسان ؟ ! وإذا كان غريزة فهل يمكن القضاء عليه بواسطة رعاية الغنم ؟ !. وهل كل راعي غنم لا يكون فيه ظلم غريزي، ولا حدة طبيعية.. أم أن ظلمه وحدته، أقل من ظلم غيره وحدته ؟ !. ثم، ألا يمكن أن يكون الرعي عملا عاديا، كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوم به كغيره من ابناء مجتمعه، الذين كانت الماشية ورعيها عندهم من الوسائل العادية للعيش، وكسب الرزق ؟ !. وليكون النبي إنسانا يعيش كما يعيش الاخرون من الناس الذين ما عاشوا حياة الترف. ولا شعروا بزهو السلطان ؟ !. إلى غير ذلك من الاسئلة التي لن تجد عند هؤلاء جوابا مقنعا ومفيدا. ________________________________________ (1) نهج البلاغة، الخطبة القاصعة رقم 192 ص 300 ضبط صبحي الصالح، والبحار ج 15 ص 361 / 362. (*) ________________________________________