[ 117 ] فإنه لم يوضح لنا حقيقة ما يذهب إليه، غير أنه حين روى عن هشام بن عروة قوله: إن خديجة قد توفيت وعمرها خمس وستون سنة. قال: (هذا قول شاذ، فإن الذي عندي: أنها لم تبلغ ستين سنة) (1). فكلامه هذا يدل على أنه يعتبر القول بأنها قد تزوجت بالنبي وعمرها أربعون سنة، شاذ. ويرى: أن عمرها كان أقل من خمس وثلاثين حينئذ، ولكنه لم يبين القول الذي يذهب إليه، هل هو ثلاثون ؟ أو ثمان وعشرون ؟ أو خمس وعشرون ؟. يتيم قريش، أكذوبة مفضوحة: وعن ابن اسحاق: أن خديجة قالت له (ص): يا محمد، ألا تتزوج ؟ قال: ومن ؟ قالت: أنا. قال: ومن لي بك ؟ أنت أيم قريش، وأنا يتيم قريش ؟. قالت: إخطب الخ. (2). بل يذكر البعض أن أبا طالب قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أخاف ألا يفعلوا، أيم قريش. وأنت يتيم قريش. ثم إن أبا طالب أرسل بدلا عنه حمزة، لانه خاف إن ذهب بنفسه أن يردوه فتكون الفضيحة (3). وفي نص آخر: أن خديجة حين طلبت من أبي طالب أن يخطبها لمحمد من عمها، قال أبو طالب لها: (يا خديجة، لا تستهزئي) (4). ________________________________________ (1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 182. (2) السيرة الحلبية ج 1 ص 138. (3) الاوائل لابي هلال العسكري ج 1 ص 160 / 161. (4) السيرة الحلبية ج 1 ص 138. (*) ________________________________________
