[ 123 ] ابنتى هالة أخت خديجة (1)). وثانيا: قال أبو القاسم الكوفي: (إن الاجماع من الخاص والعام، من أهل الانال (الاثار ظ) ونقلة الاخبار، على أنه لم يبق من أشراف قريش، ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم، إلا من خطب خديجة، ورام تزويجها، فامتنعت على جميعهم من ذلك، فلما تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غضب عليها نساء قريش وهجرنها، وقلن لها: خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب، فقيرا، لا مال له ؟ ! فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة، يتزوجها اعرابي من تميم، وتمتنع من سادات قريش، وأشرافها على ما وصفناه ؟ ! ألا يعلم ذوو التمييز والنظر: أنه من أبين المحال، وافظع المقال ؟ !) (2). وأما الرد على ذلك بأنه لا يمكن أن تبقى امرأة شريفة وجميلة هذه المدة الطويلة بلا زواج. فليس على ما يرام، لان ذلك لا يبرر رفضها لعظماء قريش وقبولها باعرابي من بني تميم. وأما كيف يتركها أبوها أو وليها بلا تزويج. فقد قلنا: أن أباها قد قتل في حرب الفجار، وأما وليها، فلم يكن له سلطة الاب ليجبرها على الزواج ممن أراد. وبقاء المرأة الشريفة والجميلة مدة بلا زواج ليس بعزيز. إذا كانت تصبر إلى أن تجد الرجل الفاضل الكامل، الذي كان يعز وجوده في تلك الفترة. ________________________________________ (1) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 159، والبحار: ورجال المامقاني، وقاموس الرجال كلهم عن المناقب. (2) الاستغاثة ج 1 ص 70. (*) ________________________________________