[ 127 ] من الكل حتى من فاطمة عليها السلام (1). وبعد هذا، فكيف نصدق قول من يقول: انهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب، ثم جاء الاسلام ففارقاهما. يقول المقدسي: (فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة، وأسقطت في الهجرة الاولى علقة في السفينة) (2). نعم، كيف نصدق هذا، ونحن نعلم: أن الهجرة الاولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بإبن أبي لهب، ثم فارقها ليتزوجها عثمان، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة، وهي انما ولدت بعد البعثة ؟ ! إن ذلك لعجيب ! ! وعجيب حقا ! !. وثانيا: لقد ذكرت بعض الروايات: أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة (تبت يدا أبي لهب) (3). مع أنهم يقولون: إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبي والمسلمون محصورين في الشعب (4). وقد كان ذلك بعد الهجرة الاولى إلى الحبشة. ________________________________________ (1) راجع: الاصابة ج 4 ص 304 عن الجرجاني، والاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 ص 299، 282. وفي ص 281 عن الزبير بن بكار، أن عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية كلهم ولدوا بعد الاسلام، وكذا في البداية والنهاية ج 2 ص 294. ونسب قريش صفحة 21. (2) البدء والتاريخ ج 5 ص 17 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 298. (3) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 22 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 293 و 298 وأسد الغابة ج 5 ص 456 والاستيعاب (مطبوع بهامش الاصابة) ج 4 ص 299 والدر المنثور ج 6 ص 409 عن الطبراني. (4) الدر المنثور ج 6 ص 458 عن أبى نعيم في الدلائل. (*) ________________________________________