[ 137 ] حضور النبي (ص) حرب الفجار: ويذكر المؤرخون: أن حربا قد هاجت بين قيس من جهة، وقريش وكنانة من جهة أخرى. في الاشهر الحرم - وهي أشهر الحج، ورجب معها - ولذلك سميت حرب الفجار. ويقال إنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حضر بعض أيامها، وشارك فيها فعلا، بنحو من المشاركة. ولكننا بدورنا لا نستطيع أن نؤكد صحة ذلك، بل ونشك كثيرا، فيه وذلك لامور: الاول: لقد وقعت حرب الفجار في الاشهر الحرم، في رجب. ولا نرى مبررا لان ينتهك أبو طالب ومعه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حرمة الاشهر الحرم، كما يظهر لمن راجع سيرتهما وحياتهما، ومدى تقيدهما بمثل هذه الامور، فإنهما كانا مسلمين (1)، بل لقد كان أبو طالب مستودعا للوصايا (2)، كما ورد في بعض الاخبار في الكافي، بالاضافة إلى ________________________________________ (1) راجع: البحار: ج 15 ص 117، وستأتي مصادر أخرى في فصل: بحوت تسبق السيرة، حين الكلام حول إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (2) الغدير: ج 7 ص 394، والكافي: ج 1 ص 445، والدر المنثور للعاملي: ج 1 ص 49. (*) ________________________________________
