[ 168 ] فجعلت على منكبيك دون الحجارة ؟.. قال: فحله، فجعله على منكبيه، فسقط مغشيا عليه. فما رؤي بعد ذلك عريانا (1)). وفي رواية أخرى للبخاري في كتاب الحج: (فخر إلى الارض، فطمحت عيناه، فقال: أرني ازاري، فشده عليه). ونحن لا نشك أن ذلك مختلق ومفتعل، ونكتفي بالاشارة هنا إلى ما يلي: أولا: إن ثمة تناقض ظاهر بين هذه الروايات، الامر الذي يذكرنا بالمثل المشهور: (لا حافظة لكذوب). وكمثال على ذلك نذكر: أن رواية تقول: إن تعريه (ص) كان وهو صغير، حينما كان يلعب مع الصغار، وكلهم قد تعرى، وهم أيضا ينقلون الحجارة للعب، فلكمه لاكم لا يراه، وقال: شد عليك إزارك (2). وفي أخرى: أن ذلك كان حينما كان عمه أبو طالب يصلح زمزم، فأمر بالستر، من قبل متكلم لا يراه (3). ________________________________________ (1) البخاري، باب كراهية التعري في الصلاة ط سنة 1309 ج 1 ص 50 ص 181 وج 2 ص 203، وصحيح مسلم ط سنة 1334 ه ج 1 ص 184، ومسند أحمد ج 3 ص 295 و 310 و 333، وج 5 ص 454 و 455، والمصنف ج ه ص 103 والبداية والنهاية ج 2 ص 287 عن الصحيحين وعن البيهقي. وراجع: مرآة الجنان ج 1 ص 19 والغدير ج 9 ص 285 و 286 عن البخاري ومسلم وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 197. (2) السيرة الحلبية ج 1 ص 122 وفتح الباري ج 7 ص 111 عن ابن إسحاق وسيرة ابن هشام ج 1 ص 194 والبداية والنهاية ج 2 ص 287. (3) السيرة الحلبية ج 1 ص 142 و 122. (*) ________________________________________
