[ 180 ] وإذا أمكنت المناقشة في بعض تلك الروايات فإن البعض الاخر لا مجال للنقاش فيه. ويؤيد ذلك أيضا: أن النسائي قد روى: أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة ردهما (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال لهما: إنها صغيرة (1). فلو كان عمرها سبع عشرة سنة أو أكثر، فلا يقال: إنها صغيرة. ويؤيده أيضا: ما روي من أن خديجة رحمها الله كانت قد هجرتها نساء قريش، فلما حملت بفاطمة كانت تحدثها من بطنها، وتصبرها (2). بقي أن نشير إلى أن استبعاد حمل خديجة بفاطمة في السنة الخامسة من البعثة، لان سن خديجة كان حينئذ عاليا - هذا الاستبعاد -. في غير محله، لما تقدم، من أن سن خديجة حينئذ كان ما بين 45 حتى 50 سنة بناء على عدد من الاقوال في مقدار عمرها، ولعل من بينها ما هو الاقوى، وإن كان المشهور خلافه. ________________________________________ = مثل: المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 156، وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه)، ونزل الابرار: ص 88، والدر المنثور: ج 4 ص 153، وتاريخ بغداد: ج 5 ص 87، والمناقب لابن المغازلي: ص 357. تاريخ الخميس ج 1 ص 277، وذخائر العقبى ص 36 ولسان الميزان ج 1 ص 134 واللالي المصنوعة ج 1 ص 392 - 394، ونقله النجفي في ملحقات إحقاق الحق ج 10 ص 1 - 10 عن بعض من تقدم وعن ميزان الاعتدال والروض الفائق، ونزهة المجالس، ومجمع الزوائد، وكنز العمال، ومنتخبه، ومحاضرة الاوائل. ومقتل الحسين للخوارزمي، ومفتاح النجاة، والمناقب لعبد الله الشافعي، وإعراب ثلاثين سورة، واخبار الدول. وستأتي بغية المصادر حين الكلام حول تاريخ الاسراء والمعراج. (1) راجع: خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: ص 114، والمناقب لابن شهر آشوب: ج 3 ص 345، وتذكرة الخواص: ص 306 / 307. (2) البحار ج 43 ص 2. (*) ________________________________________