[ 187 ] بعض الادلة على إيمانهم: وقد قال الامامية: إن ثمة روايات كثيرة تدل على ايمان آبائه (صلى الله عليه وآله وسلم)، بالاضافة إلى اجماع الطائفة المحقة، وهذا الاجماع وإن كان معلوم المستند، فلا بد من النظر إلى مستنده نفسه، ومستند ذلك هو الاخبار. والاحاطة بجميعها متعسر، إن لم يكن متعذرا (1). وهذا هو الدليل المعتمد. وقد استدلوا على ذلك ايضا: 1 - بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى ارحام المطهرات، حتى اخرجني في عالمكم، ولم يدنسني بدنس الجاهلية). (2) ولو كان في آبائه (صلى الله عليه وآله وسلم) كافر، لم يصفهم كلهم بالطهارة، مع قوله تعالى: (إنما المشركون نجس). (3) إلا أن يكون المقصود هو الطهارة من العهر، أو من الارجاس والرذائل، وهو لا يلازم الكفر. ________________________________________ (1) ذكر طائفة منها العلامة المجلسي رحمه الله في البحار: ج 15، والسيوطي في رسائله المشار إليها، فراجع رسالة السبل الجلية: ص 10 فما بعدها، وراجع أيضا: السيرة الحلبية، وغير ذلك وتاريخ الخميس ج 1 ص 234 فما بعدها. (2) مجمع البيان ج 4 ص 322، والبحار ج 15 ص 117 و 118 وتفسير الرازي ج 24 ص 174 والسيرة الحلبية ج 1 ص 30، والدر المنثور ج 5 ص 98، وسيرة دحلان ج 1 ص 18 وتصحيح الاعتقاد ص 67 وتاريخ الخميس ج 1 ص 234 وتفسير البحر المحيط ج 7 ص 47. (3) راجع: المصادر المتقدمة. (*) ________________________________________
