[ 265 ] القرآن لا تتغير ولا تتبدل على مر الدهور والعصور، وسيأتي انه كلما ذهب قرن يأتي قرن آخر، فيطلعون على معنى جديد للايات القرآنية ولا يزال الناس على ذلك إلى يوم القيامة، على اعتبار أنه كلما ترقت البشرية في مدراكها ومعارفها، كلما كانت أقدر على اكتشاف معارف القرآن، واستكناه أسراره. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) حول القرآن: (فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة. وحكم ما بينكم. وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون) (1) وعنه (عليه السلام): (لو شئت لاوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب) (2). وعنهم (عليهم السلام): (ظاهره أنيق، وباطنه عميق). وعنهم (عليهم السلام): (ظاهره حكم، وباطنه علم) (3) وما يشير إلى هذا المعنى كثير جدا لا مجال لاستقصائه. ولعل إلى جميع ذلك يشير ما ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) وعن الامام الحسين (عليه السلام): كتاب الله على أربعة أشياء، على العبارة، والاشارة، واللطائف، والحقائق، فالعبارة للعوام، والاشارة للخواص، واللطائف للاولياء، والحقائق للانبياء (4). ________________________________________ (1) البحار ج 92 ص 82 عن تفسير القمي ج 1 ص 4. (2) البحار ج 92 ص 103 عن أسرار الصلاة وص 104 عن الغزالي: أنه (ع) لو أذن له الله ورسوله لشرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ أربعن وقرا أو جملا. (3) اصول الكافي ج 2 ص 438. (4) البحار ج 92 ص 103 و 20 وج 78 ص 278 عن كتاب الاربعين، وعن الدرة الباهرة، وجامع الاخبار ص 48 / 49. (*) ________________________________________