[ 79 ] بأخرى. ولاجل توضيح ذلك فإننا نشير إلى كلا النوعين باختصار، فنقول: أولا: الامراء: أما بالنسبة للامراء، فإننا نقرأ في التاريخ: أن عمر بن الخطاب قد أنكر على بعضهم بقوله: " كيف تفتي الناس، ولست بأمير ؟ ! ولي حارها من ولي قارها " (1). وكان ابن عمر إذا سئل عن الفتوى قال: إذهب إلى هذا الامير، الذي تقلد أمور الناس، ووضعها في عنقه (2). وقد امتنع ابن عمر عن إفتاء سعيد بن جبير، وقال: يقول في ذلك الامراء (3). وقد أطلقوا على الفتوى إسم " صوافي الامراء ". فعن المسيب بن رافع قال: كان إذا ورد الشئ من القضاء، وليس في الكتاب، ولا في السنة، سمي " صوافي الامراء "، فدفع إليهم إلخ... ________________________________________ (1) راجع: جامع بيان العلم ج 2 ص 175 و 203 و 194 و 174 ومنتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج 4 ص 62 وسنن الدارمي ج 1 ص 61 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 179 و 258 والمصنف للصنعاني ج 8 ص 301 وج 11 ص 328 وراجع ص 231 وأخبار القضاة لوكيع ج 1 ص 83 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 54 وراجع: حياة الصحابة ج 3 ص 286 وكنز العمال ج 1 ص 185 وراجع ص 189 عن عبد الرزاق، وابن عساكر، وابن عبد البر، والدينوري في المجالسة. (2) التراتيب الادارية ج 2 ص 367. (3) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 174. (*) ________________________________________