[ 82 ] " نحن أعلم برسول الله من عائشة " (1). كما أن عائشة نفسها كانت لا ترتاح إذا رأت للآخرين دورا فاعلا في نطاق الفتوى والرواية، ولعل هذا هو ما يفسر لنا شكواها لابن اختها عروة بن الزبير من أن أبا هريرة الذي كان يحاول إثارتها بجلوسه إلى جانب حجرتها، ليحدث عن رسول الله (ص)، قالت عائشة لعروة: ألا يعجبك أبو هريرة ! ! جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله (ص)، يسمعني ذلك ! ! وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، لو جلس حتى أقضي سبحتي لرددت عليه إلخ.. (2). 2 - زيد بن ثابت: وممن كان يسمح له بالفتوى أيضا: زيد بن ثابت، وكان مترئسا بالمدينة في القضاء، والفتوى، والقراءة، والفرائض في عهد عمر، وعثمان (3) ونرى أن ذلك يرجع إلى موقفه السلبي من علي أمير المؤمنين " عليه السلام "، ثم إلى دوره في تقوية سلطان الحكم القائم، كما سيأتي إن شاء الكه تعالى في هذا الكتاب، حين الحديث عن تعلم زيد للغة ________________________________________ (1) مسند الامام أحمد بن حنبل ج 5 ص 185. (2) مسند أحمد ج 6 ص 157 وراجع: صحيح مسلم ج 8 ص 229 وفتح الباري ج 7 ص 390 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 607 عن مسلم وعن أبي داود رقم 3655 واختصره الترمذي برقم 3643 وعن البخاري في المناقب ج 6 ص 422 والسنة قبل التدوين ص 462 عن الاجابة لايراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص 135 وحياة الصحابة ج 2 ص 705 عن البخاري، وأحمد، وأبي داود. (3) حياة الصحابة ج 3 ص 288 عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 175. (*) ________________________________________
