[ 84 ] ورسوله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى ! !. ولعله يستند في ذلك إلى ما رووه عن رسول الله (ص) من أنه قال: لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ! !. أو إنه قال: انه ما أبطأ عنه (ص) الوحي إلا ظن أنه نزل في آل الخطاب ! !. وغير ذلك مما اختلقته يد السياسة، وزينه لهم الحب الاعمى (1). 5 - السماح لابي هريرة بعد المنع: قال أبو هريرة: " بلغ عمر حديثي، فأرسل إلي، فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله (ص) في بيت فلان ؟ قال: قلت: نعم، وقد علمت لم تسألني عن ذلك ! !. قال: ولم سألتك ؟ قلت: إن رسول الله (ص) قال يومئذ: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. قال: أما إذن، فاذهب فحدث " (2). ومن المعلوم: أن عمر كان قد منع أبا هريرة من التحديث (3)، ولكنه لما بلغه حديثه، وأعجبه أرسل إليه، وأبلغه سماحه له بالتحديث، كما ________________________________________ (1) راجع: كتاب الغدير للعلامة الاميني رحمه الله. (2) البداية والنهاية ج 8 ص 107 وراجع: سير أعلام النبلاء ج 2 ص 603 والسنة قبل التدوين ص 458. (3) راجع: سير أعلام النبلاء ج 2 ص 600 / 601 و 602 / 603 والبداية والنهاية ج 8 ص 106. (*) ________________________________________
