[ 88 ] وأما عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه قد أحرج معاوية في صفين بحديث قتل الفئة الباغية لعمار. وبحديث: أنه سيكون ملك من قحطان. فقال معاوية لابيه، عمرو: ألا تغني عنا مجنونك ؟ (2). شواهد أخرى: ومن الشواهد على أن الحكام كانوا يواجهون كل من روى حديثا يضر بحكومتهم وسياساتهم بصرامة وقسوة ما ذكروه عن الخليفة المهدي العباسي، من أنه أمر بقتل رجل لروايته حديثا رأى المهدي أنه يضر في حكمه وسلطانه، ثم لما عرف أن ذلك الراوي إنما يرويه عن الاعمش، قال: " ويلي عليه، لو عرفت مكان قبره لاخرجته، فأحرقته بالنار " (2). وسأل سعيد بن سفيان القاري عثمان بن عفان عن مسألة، فقال: فهل سألت أحدا قبلي ؟ ! فقلت: لا. ________________________________________ (1) راجع: أنساب الاشراف (بتحقيق المحمودي) ج 2 ص 312 / 313 وراجع: 317 والجزء الاول (قسم سيرة الني (ص)) ص 168 وراجع ص 169 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 253 ط صادر ونقله المحمودي في تعليقاته على أنساب الاشراف عن ابن أبي شيبة. وراجع: تذكرة الخواص ص 93 والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 268. وراجع: تاريخ الامم والملوك ج 5 ص 41 ط دار المعارف. والاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 150. (2) روضة العقلاء لابن حبان ص 159. (*) ________________________________________