[ 92 ] وحاول أن يكتب شعر الشعراء، فكتب إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة، يطلب منه أن يجمع الشعراء، وشمتشهدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية، والاسلام، ويكتب بذلك إليه (1). وقال عمر بن الخطاب أيضا: تعلموا الشعر، فإن فيه محاسن تبتغى، ومساوئ تتقى (2). ثم أكدت ذلك عائشة أم المؤمنين، حيث قالت: " عليكم بالشعر، فإنه يعرب ألسنتكم " (3). ولسنا ندري إن كانت ترى: أن القرآن وحده، لم يكن يكفي لاعراب ألسنتهم ؟ أو أن عمر كان يرى: أن ما في القرآن لا يكفي الناس فيما يبتغونه من محاسن. تعلم الانساب: ورغم أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " قد قال عن علم الانساب - حسبما روي عنه -: إنه علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه، وكذا روي عنه بالنسبة لعلم العربية، والاشعار، وأيام الناس (4). إننا رغم ذلك نجد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب قد رتب إعطاء الجند على أساس قبلي، يرتكز على ملاحظة أنساب الناس، وانتماءاتهم ________________________________________ (1) التراتيب الادارية ج 2 ص 255 عن كنز العمال ج ص 176 وعن الخطط للمقريزي ج 4 ص 143. (2) زهرة الاداب ج 1 ص 58. (3) التراتيب الادارية ج 2 ص 300. (4) التراتيب الادارية ج 2 ص 301 و 302 و 230 عن إحياء العلوم وغيره. وراجع: الانساب للسمعاني ج 1 ص 9. (*) ________________________________________